الراغب الأصفهاني

235

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

الذئب يكنى أبا حيدة أي ذلك حسن الاسم قبيح الفعل . وقال يحيى بن أكثم لشيخ بالبصرة : بمن اقتديت في جواز المتعة ؟ قال : بعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فقال : كيف وعمر كان أشد الناس فيها ؟ قال : لأن الخبر الصحيح أنه صعد إلى المنبر فقال : إن اللّه ورسوله قد أحلا لكما متعتين وإني محرمهما عليكم ، وأعاقب عليهما . فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه . وقال رجل لآخر زوّجني أمك متعة فقال : يا أحمق إذا زوجتكها فما معنى المتعة إنما المتعة أن تزوج نفسها . وقالت امرأة : أقول للشيخ إذا طالت عزوبته * يا شيخ هل لك في فتيا ابن عباس معاداة الزوجة للأصهار نحر أعرابي جزورا فقال لامرأته : أطعمي أميّ فقالت : أيّها أطعمها ؟ قال : الورك فقالت : التي ظهرت بلحمة وبطنت بشحمة لا لعمري قال : الفخذ . قالت : الكثيرة اللحم الطيبة المخّ ، لا لعمري قال : الكتف قالت : الحاملة اللحم من كل مكان . قال : فما تطعمينها ؟ قالت : اللحى التي ظهرت بالجلد وبطنت بالعظم . قال : تزوّدي إلى أهلك فأنت طالق . موافقة زوجين قبيح وحسن ؟ نظرت امرأة عمران بن خطان في المرآة وكانت جميلة وزوجها قبيح ، فقالت له : أنا وأنت في الجنّة قال : ولم ؟ قالت : لأنك رزقتني فشكرت وأنا ابتليت بك فصبرت والصابر والشاكر في الجنّة . وقال رجل لامرأته : ما خلق أحب إليّ منك . فقالت : ولا أبغض إليّ منك . فقال : الحمد للّه الذي أولاني ما أحب وابتلاك بما تكرهين . موافقة قبيحين خطب أسدي قبيح الوجه امرأة قبيحة فقيل لها : إنه قبيح وقد تعمّم لك . فقالت : إن كان قد تعمم لنا فإنّا قد تبرقعنا له . استقبح رجل امرأة فقال : ويل لمن هذه ضجيعته فلمّا رأى زوجها وكان في القبح مثلها قال : وافق شنّ طبقه * وافقه واعتنقه وأنشد : نزلت سلمى بسلمى * منزلا ذا عدواء وصف الفوارك تزوج رجل امرأة فاجتمع معها في بيت ففركته فرمت ببصرها للكوة فرأت الصبح فقالت : وأنقذني بياض الصبح منه * لقد أنقذت من شرّ طويل